ابن النفيس
652
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الرابع في فعل البول في أعضاء الصّدر لما كان البول شديد الجلاء ، والتلطيف ، والتجفيف ، والتفتيح - وكان مع ذلك ، لطيفا حادّا نفاذا - سهّل النفوذ إلى أعضاء الصدر ، من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ؛ فهو لا محالة : شديد النفع من الربو ، ونفس الانتصاب والسّعال البلغمىّ ، ونحو ذلك ؛ لأنه بجلائه « 1 » للمادة الفاعلة لذلك يبرئها « 2 » من الموضع الملتصقة به ، ويلطّفها بما فيه من قوة التلطيف ، فيسهل بذلك نفوذها إلى خارج ويفتحّ مجارى الرئة ، وذلك بما فيه من القوة المفتّحة ؛ فلذلك تتهيّأ تلك المادة لسهولة الخروج « 3 » بالنفث ؛ فلذلك يزول ما تحدثه في « 4 » مجارى النفس من السّدّ « 5 » والتضييق . فلذلك كان البول « 6 » شديد النفع من هذا المرض خاصة إذا كان شربه قليلا قليلا « 7 » ، حتى يكثر ما ينفذ منه إلى داخل أعضاء الصّدر .
--> ( 1 ) الكلمتان مطموستان في س . ( 2 ) ه ، ن : قربها . ( 3 ) ه ، ن : بسهولة للخروج . ( 4 ) ن : ما تحدث من ، ه : ما تحدثه من . ( 5 ) ه ، ن : السدد . ( 6 ) الكلمتان مكرّرتان في ن . ( 7 ) - ه ، ن .